محمد حسين يوسفى گنابادى
317
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام صاحب الكفاية في المقام قال المحقّق الخراساني رحمه الله لإثبات جريان الأصل الموضوعي مطلقاً « 1 » : إيقاظ : لا يخفى أنّ الباقي تحت العامّ بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل لمّا كان غير معنون بعنوان خاصّ « 2 » ، بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ « 3 » ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلّاما شذّ « 4 » ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العامّ ، وإن لم يجز التمسّك به بلا كلام ، ضرورة أنّه قلّما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته ، مثلًا إذا شكّ أنّ امرأةً تكون قرشيّة أو غيرها فهي وإن كانت إذا وجدت إمّا قرشيّة أو غير قرشيّة ، فلا أصل يحرز به أنّها قرشيّة أو غيرها ، إلّاأنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح أنّها ممّن
--> ( 1 ) أي سواء كان من الاستصحابات المتعارفة أو من قبيل استصحاب العدم الأزلي . م ح - ى . ( 2 ) فلا يعنون قوله : « أكرم كلّ عالم » بعد ورود قوله : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » بعنوان خاصّ ، كأن يكون بمعنى « أكرم كلّ عالم غير فاسق » كي نحتاج إلى إحراز كون العالم غير فاسق ، بل يكفي عدم تحقّق عنوان المخصّص . وبعبارة أخرى : مجموع العامّ والخاصّ يقتضيان أنّ زيداً العالم إذا لم يتحقّق بينه وبين الفسق علاقة وارتباط - نظير السالبة المحصّلة التي تصدق حتّى مع انتفاء الموضوع - يجب إكرامه ، ولا نحتاج إلى إحراز اتّصافه بأنّه غير فاسق بنحو الموجبة المعدولة التي لا تصدق إلّامع وجود الموضوع المتّحد مع المحمول . نعم ، حيثما يكن الموضوع في المثال موجوداً ، فإن كان فسقه ذا حالة سابقة عدميّة يمكن إحراز اتّصافه بأنّه غير فاسق بالاستصحاب ، لكنّا لا نحتاج إليه ، بل يكفي جريان استصحاب عدم تحقّق الارتباط بينه وبين الفسق بنحو السالبة المحصّلة ، وتظهر الثمرة في استصحاب العدم الأزلي الذي لا يمكن إثبات الاتّصاف به أصلًا . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله . ( 3 ) أي المخصّص . م ح - ى . ( 4 ) قال المشكيني رحمه الله في الحاشية : مراده من الشاذّ هو الذي شكّ فيه لتبادل الحالتين ، ولا شكّ في ندرته . كفاية الأصول المحشّى 2 : 389 .